السيد محمد تقي المدرسي

86

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : لو اشترى شيئاً سلفاً لم يجز بيعه قبل حلول الأجل « 1 » لا على البائع ولا على غيره ، سواء باعه بجنس الثمن الأول أو بغيره ، وسواء كان مساوياً له أو أقل أو أكثر ، ويجوز بعد حلوله سواء قبضه أو لم يقبضه على البائع وعلى غيره بجنس الثمن أو مخالفه بالمساوي له أو بالأقل أو الأكثر ما لم يستلزم الربا . نعم لو كان المسلم فيه مما يكال أو يوزن يكره بيعه قبل قبضه . ( مسألة 7 ) : إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد حلول الأجل الجنس الذي أسلم فيه ، وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار لم يجب قبوله ، ويجوز مع الرضاء وطيب النفس ، وكذا لو كان من غير الجنس ، وإذا كان مثله فيهما وجب القبول كغيره من الديون ، وكذا إذا كان فوقه من حيث الصفة « 2 » ، وأما إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب عليه قبول الزيادة . ( مسألة 8 ) : إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من أداء المبيع لعارض من آفة أو عجز له من تحصيل أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من مكان آخر أو غير ذلك من الأعذار حتى انقضى الأجل ، كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويرجع بثمنه ورأس ماله وبين أن يصبر إلى أن يوجد ويتمكن البائع من الأداء ، ولهما أن يتراضيا بقيمة وقت الأداء سواء زادت عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه ، وليس للمشتري إلزام البائع بأداء قيمة وقت الأداء إن كانت أزيد من ثمن المسمى . ( مسألة 9 ) : لا فرق « 3 » في هذا الخيار بين كون التأخير بتفريط من البائع أو غيره . نعم لو كان ذلك لتقصير من المشتري فلا خيار له حينئذ ، ولو تعذر البعض دون الجميع كان للمشتري الخيار بالنسبة إلى ما تعذر ، وكذا بالنسبة إلى الجميع . ( مسألة 10 ) : هذا الخيار على التراخي وليس فورياً ، فلو أخر لعذر أو لغيره لا يسقط خياره ، ولو اختار الصبر يصح له الفسخ بعد ذلك . ( مسألة 11 ) : إذا اتفقا على أصل القبض واختلفا في أنه كان قبل التفرق حتى يصح العقد أو بعده حتى يبطل ، يقدم قول مدعي الصحة « 4 » ، ولو اختلفا في تحقق أصل

--> ( 1 ) هذا هو المشهور والعمل به أحوط . ( 2 ) إن لم يكن لديه حاجة بمثل ما أراد ، أو كان له مانع من قبول الأفضل مثل الترفع من منة البائع فلا يجب القبول . ( 3 ) قد يقال إن البائع إذا قصّر وأضر بالمشتري كان عليه دفع الضرر ، والأحوط - حينئذ - التراضي . ( 4 ) إذا كان ذلك بعد إتمام العقد ومع العلم والالتفات إلى شرط القبض .